السيد محمد تقي المدرسي

99

فقه الخلل وأحكام سائر الصلوات

أو الزيارة أو السياحة قصَّر ، إلّا إذا قصد هذه الغايات ضمن شُغله كسائق السيارة الذي يؤجر سيارته لرحلة الحج ويحج هو أيضاً ، فعليه أن يتم . 4 - مَنْ كانت مهنته السفر في فصول معينة من العام ، فالظاهر وجوب التمام عليه ، وإن كان الأحوط الجمع . 5 - مَنْ كان عمله التردد في مسافات قصيرة أقل من أربع فراسخ كالبائع المتجوّل أو سائق الأجرة الذي يعمل على خطوط قريبة يُعتبر ممن مهنتهم السفر أيضاً ، فإذا صادف أن طالت رحلتهم في إحدى المرات ، فبلغت مسافة القصر ، بقي على التمام ، إذ لا فرق بين السفر القريب أو البعيد ما دام السفر مهنته . 6 - يُشترط في التمام خلال أسفار المهنة أن لا تنقطع بالإقامة عشرة أيام فصاعداً في الوطن أو غيره ، إذ الإقامة تقطع الحكم السابق ، فيجب القصر في سفره الأول بعد الإقامة ، ثم التمام من السفر الثاني ، وإن كان الجمع في السفر الأول هو الأحوط ، ولا فرق هنا بين أن تكون الإقامة بنيةٍ مسبقة ، أم بدون قصد ونية . 7 - مَنْ لم تكن مهنته السفر ، إذا عرض له ما يستوجب القيام بعدة سفرات متتالية ، لا يلحقه حكم التمام بل عليه القصر ، سواء كان تعدد السفرات الواحدة بعد الأخرى بالصدفة تماماً أم كان التعدد مقصوداً منذ أول سفرة ، كمن له أمتعة أو بضائع تجارية أو محاصيل زراعية يريد نقلها إلى مكان آخر خلال عدة رحلات متتالية . 8 - مَنْ أعرض عن وطنه دون أن يتخذ وطناً جديداً ، ثم سافر بحثاً عن الوطن قصَّر في السفر ، أما إذا اتخذ بيته معه ولم يرد التوطن في مكان معين أتم ، ومثله الذين يلتحقون بالغابات والأحراش والاهوار والجبال هرباً من بطش الطغاة .